المكتبه المدرسيه
ثقافة الطفل

المكتبة المدرسيه واهميتها لدي طلاب الاساس والثانوي

بسم الله الرحمن الرحيم

مشروع المكتبة المدرسية برعاية منظمة ام الفقراء الخيرية

ساقنى الى كتابه هذا الموضوع  ماكلفت به من قبل السيده حرم ريئس الجمهوريه ريئس منظمه ام الفقراء الخيريه السيده / فاطمه خالد احمد البشير بعمل دراسه وافيه لمشروع المكتبه المدرسيه لطلاب مرحله الاساس بولايه نهر النيل وهو ثانى اكبر مشاريع المنظمه المستقبليه بعد مشروع نصره المصطفى صلى الله عليه وسلم الذى سوف ينفذ بمشيئه الله فى اغسطس من هذا العام .

ان مشروع المكتبه الثقافيه يوضح لنا اهميه المكتبه المدرسيه من انها تزيد من ادراك الطالب للبئيه من حوله سواء كانت هذه البئية المدرسية أو البئية الأسرية ، ولها يد فعاله في غرس المفاهيم والمعتقدات الصحيحة , وقد تجاهلت العديد من المدارس عملية حث الطالب ومساعدته علي الإطلاع ولما لها من أهمية في زيادة الوعي والإدراك لدي الطالب .

       إن قديماً كان النشئ قوياً أكاديمياً يقرأ ويكتب بكل سهولة ويسر وفي سن مبكرة من المدرسة الأولية وأحياناً يكون مضرباً للمثل في القراءة والكتابة والإطلاع حيث يقال صار يكتب الخطاب ويقراءه وكان التلميذ مفتاح القراءة والكتابه لأسرته , حيث كانت الأسرة أحياناً لم يوجد بها من لا يعرف سر القراءة والكتابة إلا تلميذ المدرسة .

       أما الطالب الذي تقدمت به السنن الدراسية أن يكون له ملكة في التعبير والخطابة المتمثلة في فصاحة اللسان وطلاقة الكلام .

       أما في هذا القرن ظهرت العديد من الوسائل التعليمية والتربوية المستحدثة والإفراط في الإعتماد عليها له أثاره السالبة علي الطلاب , مثل الكمبيوتر والإنترنت والقنوات الفضائية والإذاعات , ونجد أن هذه الوسائل تدخل علي أبنائنا الطلاب العديد من الثقافات الدخيلة علي مجتمعنا مايسمي بالغزو الفكري . إذا نظرنا إلى القراءة في مقابل ذلك نجد أننا نتحكم فيها من خلال توفير الكتب الدينية والتربوية والترفيهية القيمة والمفيدة . فالقراءة تطور قدرات الطالب علي استيعاب المقرر الدراسي , وتنمي المهارات الإبداعية لديه , وكما له القدره في معالجة الفروق الفردية بين التلاميذ وأن القراءة هي البرنامج الوحيد الذي ينمي قدرات الطالب علي المنافسة والتحليل فالقراءة تساعد في غرس القيم الإسلامية وحتي نحصل علي جيل مثقف يتمتع بقدر كبير من الوعي لابد من أن نوفر له الوسائل التي تساعده علي القراءة والإطلاع وذلك يتم عن طريق توفير مكتبة مدرسية تحتوي علي مختلف الكتب التي تناسب أعمار كل فئة من فئات الطلاب العمرية المختلفة .

       وقديماً كان للمكتبة رونقاً وجمالاً من بين حصص الجدول المدرسي أي كانها وجبة دسمة تقدم للأطفال والطلاب فيجدون فيها عنصراً غذائياً هاماً يزيد من أفكار خيالهم ويزودهم بمعلومات حديدية قوية في كل مجال طرقوا بابه بكتاب ذو شأن عظيم كان له أثر فعال في نفس التلميذ أو الطالب وأحياناً يكون له  هذا الكتاب بمثابة المرشد والموجه حيث يجد فيه العبرة والحكمة والقصة والنصح الديني والأخلاقي والمثال الذي يحتذي به في الحياة .

       لأن المكتب المدرسية قام بوصفها تربويين وأشرفوا علي إعدادها كما أشرفوا علي حصص المنهج الدراسي وعلي منهج  الأنشطة المدرسية الأخري وعند تضامن هذه الأنشطة مع بعضها خلقت عقلية ناضجة بالفكر والوعي الكامل والشامل .

إن اختيار منظمة أم الفقراء الخيرية لمشروع المكتبة الثقافية هو محاولة لاعادة المكتبة المدرسية وأهدافها الأساسية في غرس حب القراءة والبحث والإطلاع في نفس عقول أبنائنا الطلبة من باب المتعه الذهنية والتسلية الفكرية بدلاً من القراءة التقليدية المحصورة داخل الصفوف الدراسية التي قد يكون وقعها النفسي علي الطلبة ثقيلاً ومملاً وغير ذي جدوي .

فالقراءة الحرة والمفتوحة دون قيود هي التي تنمي العقول وتهذب النفوس وتوقد الذائقة الجمالية والفنية والبيانية لدي طالب العلم .

لذا نحن اليوم نبكي علي مثل هذا الجيل في ظل غياب هذه المادة  التي نقصت من مائدة التلميذ والطالب حتي صار التلميذ والطالب يفتقرون لفوائدها وكانهم يعانون من نقص عنصر هام من عناصر البناء والنمو لتعبير أفكارهم الأكاديمية.

 إن طالب اليوم أفكاره ضعيفة وهشة من ناحية القراءة والكتابة وهذا  لم يختصر علي طالب الأساس بل حتي المرحلة الجامعية التي أصبح الطالب فيها يتلكأ فيها القراءة والكتابة وهذا خسران مبين .

إن منظمة أم الفقراء الخيرية سوف تضع اللبنة الأولي وعلي وزارة التربية والتعليم ممثلة في الإدارة العامة للأنشطة والجهات ذات العلاقة بمكاتب التربية بالمحليات التي تعني بتفعيل دور المكتبة المدرسية داخل المؤسسات التربوية والمدارسة ووضع ميزانية سنوية ثابتة لها . ولابد أن يكون ذلك سريع حتي تلافي الأمر وذلك بالتفكير السريع بإزاحة شماعة الإمكانيات القاتلة ووضع النقاط علي الحروف بإنشاء مكتبة مدرسية صغيرة علي كل مدارس السودان إبتداءاً من الصف الثالث أساس وحتي طالب الصف الثالث الثانوي , لأن المكتبة تمثل ضرورة من ضروريات الحياة الفكرية والثقافية والحضارية لطالب العلم بما ينمي قدراته اللغوية والفكرية وملكاته الإبداعية والفنية وأدواته المهارية والبيانية .

المدرسة بلا مكتبة كجسد بلا روح فالمكتبات المدرسية للمدارس كرياض غناء تمتلئ بالزهور المتنوعة ذات الألوان الزاهية التي تميل إليها النفس .. فما بال رياض المكتبات التي تمرح وتسرح فيها العقول قبل النفوس .

وقد التقينا بالأستاذ /بكري بشير عمر مدير التعليم بمحلية شندي والأستاذ / عبد الحميد عثمان عبد الواحد الدرابيمدير التعليم محلية المتمة ووضحا حوجة تلك المدارس للمكتبة المدرسية وأنهم سوف يعملون إلى إعادة سيرتها الأولي ووضعها من ضمن المنهج المقرر .

إن أحياء المكتبة المدرسية من خلال منظمة أم الفقراء الخيرية هو بمثابة وضع بورة من الضوء في جدول الحصص المدرسية كان تولي الظلام فيه برهة من الزمن فالنتكاتف جميعاً لخلق مكتبة مدرسية يكون له القدح المعلي في حياة هولاء النشئ الذي يتصف بالأمية في عهد تقدم ركبه .

والله من وارء القصد

 

عبد الحفيظ النور عبد الحفيظ بابكر

مدير مكتب ولاية نهر النيل

Email:hoshna@windowslife.com

 

 

(1) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 21 نوفمبر, 2008 02:54 م , من قبل fabulass

أهلا بكم في مدونة القاضي العربي Fabulass

fabulassworld.blogspot

مدونة شاملة لمواضيع مختلفة تحتاج مشاركتكم .




Add a Comment

<<Home